سميح دغيم
203
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
يجعله متجدّدا بل إلى جاعل يجعل نفسه جعلا بسيطا لا مركّبا يتخلّل بين مجعول ومجعول إليه ، ولا شكّ في وجود أمر حقيقته مستلزمة للتجدّد والسيلان وهو عندنا الطبيعة وعند القوم الحركة والزمان ، ولكل شيء ثبات ما وفعلية ما وإنّما الفائض من الجاعل نحو ثباته وفعليّته . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 68 ، 7 ) - إنّ الحركة عبارة عن خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا لا الشيء الخارج عنها إليه ، وهو معنى نسبي ، والأمور النسبية والإضافية تجدّدها وثباتها كوجودها وعدمها تابعان لتجدّد ما نسب إليه وثباته فضلا عن نفس النسبة والإضافة كمفهوم الانقضاء والتجدّد ؛ فهاهنا ثلاثة أشياء تجدّد شيء وشيء به التجدّد وشيء متجدّد ، والأول معنى الحركة ، والثاني المقولة ، والثالث الموضوع ، وكذا خروج الشيء من القوّة أو حدوث الشيء لا دفعة معناهما غير معنى الخارج من القوّة كذلك أو الحادث وغير الذي به الخروج والحدوث . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 109 ، 6 ) تجدّد للشيء - التجدّد للشيء إن لم يكن صفة ذاتية له ، ففي تجدّده يحتاج إلى مجدّد ؛ وإن كان صفة ذاتية لشيء ، فلا يحتاج ذلك الشيء إلّا إلى جاعل يجعل ذاته ، لا إلى جاعل يجعلها متجدّدة ، إذ الذاتيات لا تعلّل . ولا شبهة أنّ في الوجود شيئا حقيقته التجدّد والسيلان ؛ وهو عندنا الطبيعة ، وعند القوم الزمان والحركة . ولكل شيء ثبات ما وفعلية ما ، وإنّما الفائض من الجاعل الحقّ على كل شيء ثباته وفعليّته . فإذا كان ثبات الشيء ثبات تجدّده وفعليّته فعلية قوّته ، فلا محالة يكون الفائض من الحقّ عليه ثبات تجدّده - كالطبيعة - وفعلية قوّته - كالهيولى الأولى - ؛ فتجدّد الطبيعة عين ثباتها ، كما أن قوّة الهيولى فعليّتها . فالطبيعة بما هي ثابتة مرتبطة إلى الحقّ ، وبما هي متجدّدة يرتبط إليها تجدّد المتجدّدات وحدوث الحادثات ؛ كما أنّ الهيولى بما هي لها فعلية - وإن كانت فعلية القوّة - صدرت عن المبدأ الفعّال على سنّة الإبداع ، وبما هي قوّة وإمكان استعدادي يستصحّ بها الحدوث والانقضاء والدّثور والفناء . فهذان الجوهران بدثورهما وتجدّدهما واسطتان في الحدوث والزّوال للأمور الجسمانية ، وبهما يحصل الارتباط بين القديم والحادث ، وينحسم مادّة الشبهة المشهورة التي أعيت الفضلاء في حلّها . ( رسح ، 51 ، 4 ) تجدّد المتجدّدات - إنّ تجدّد المتجدّدات مستندة إلى أمر يكون جوهره وذاته متبدّلة سيّالة ، وهي الطبيعة ؛ لأنّ الجواهر العقلية هي فوق التغيّر والحدوث ، وكذا النفس من حيث ذاتها العقلية . وأمّا الأعراض ، فهي تابعة في الوجود للجواهر الصورية . ( رسح ، 50 ، 9 )